ذكر العجلي في تاريخه : أن امرأة جميلة بمكة كان لها زوج فنظرت يوما الى وجهها
في المرآه فقالت لزوجها : اترى يرى احد هذا الوجه ولا يفتتن به!؟ قال : نعم .. قالت : من ؟!
قال : عبيد بن عمير العابد الزاهد في الحرم قالت : أرأيت ان فتنته واكشف وجهي عنده قال :
قد أذنت لك .. فأتته كالمستفتيه فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام .. فأسفرت عن وجه
مثل فلقةالقمر .. فقال لها : ياأمة الله ..غطي وجهك واتق الله .. فقالت : اني قد فتنت بك ..
فقال : اني سائلك عن شيء فإن انت ِ صدقتي نظرت في امركِ قالت : لا تسألني عن شيء
الا صدقتك .. قال : اخبريني .. لو ان ملك الموت اتاك ِ يقبض روحك ِ .. أكان يسرك ِاني
قضيت لك هذه الحاجه ؟ .. قالت : اللهم لا .. قال فلو ان الناس اعطوا
كتبهم ولا تدرين تاخذين كتابك ِ بيمينك ِ ام بشمالك ِ اكان يسرك ِ اني قضيت لك ِ
هذه الحاجه؟ ..قالت : اللهم لا .. قال : فلو أدخلت ِ في قبرك ِ فأجلست ِ للمساءلة .. اكان يسرك
اني قضيت لك ِ هذه الحاجه ؟ .. قالت : اللهم لا .. قال : فلو اردت ِ المرور على الصراط ولا
تدرين تنجين ام لا أكان يسرك ِ اني قضيت لك ِ هذه الحاجه؟ .. قالت : اللهم لا .. قال : فلو جيء
بالموازين وجيء بك ِ لا تدرين تخفين ام تثقلين اكان يسرك ِ اني قضيت لك ِ هذه الحاجه؟ ..
قالت : اللهم لا .. قال : فلو وقفت بين يدي الله للمساءلة اكان يسرك اني قضيت لك هذه
الحاجه ؟ .. قالت اللهم لا .. قال : فأتقي الله يا امة الله ..فقد انعم الله عليك ِ واحسن اليك ِ..
فرجعت الى زوجها .. فقال : ما صنعتِ ..قالت : انت بطال ونحن بطالون ..الناس يتعبدون
ويستعدون للآخره .. وأنا وانت على هذا الحال فأقبلت على الصلاة والصوم والعبادة حتى ماتت